عبد الملك بن زهر الأندلسي
141
التيسير في المداواة والتدبير
رأيت الورم قد رطب فاختر في أسفله موضعا لانفجاره ، فإن كنت قد حذقت علم التشريح فبالحديد من حيث لا تصادف عرقا ولا شريانا ولا عصبة ولا شيئا مما يكون قطعه سببا لمضرة ( دائمة ) « 963 » ثانية . وإن كنت من أصحابنا لم تباطش التشريح وإنما هو عندك تقليد « 964 » ، فليس شيء تتخيله على الحقيقة على ما هو عليه ، وخاصة من الأعضاء الصّغار ، فتنحّ أن تمسّه بحديد ، وضع على الموضع الذي تريد انفتاحه فيه خرء حمام معجونا بمرق الأكارع إن كان المزاج رطبا وكانت السن صبا . وإن كان قرياتيا « 965 » كهلا أو شيخا فاعجنه بالصابون ، وإن كان بين الحالتين فاعجنه بالسمن العتيق فإنه ينفجر من تلقائه . وبعد انفجاره ألزمه لطيف الأغذية ، وكذلك يجب أن تلزمه من أول الحال بالفراريج الصغار تفايا ومخلولة ومحمّرة « 966 » بشيء من اللوز والخبز بالزيت ، ويسير الملح نافع ( من ذلك ) « 967 » . وأمر أن يدس في الفم فتل ملوثة بالعسل ( الخاثر ) « 968 » يوما ، ويوما آخر تلوث فتيلا آخر في مرهم نخلّي مذاب في دهن حب الضّرو أو في زيت الورد بحسب ما يعطيك نظرك وسن العليل ومزاجه . وكلما ضاق الفضاء رققت الفتيل ، وكلما قصر قصرته حتى يتمكن البرء بحول اللّه . ذكر ما يعرض في الرّقبة من تفرّق الاتصال « 969 » ويعرض في الرقبة كما يعرض في سائر الأعضاء من حيث إنها عضو آليّ
--> ( 963 ) ( دائمة ) ساقطة من ب ( 964 ) ب : بعلمك ( 965 ) قرياتيا أي فلاحا ( 966 ) ط ك ل : مخثرة ( 967 ) ( من ذلك ) من ك ( 968 ) ( الخاثر ) ساقطة من ب ( 969 ) لم يذكر العنوان في ك